الشيخ الجواهري

31

جواهر الكلام

عدم البطلان بالالتفات بغير الكل ، أما بناء على فرض عدم إمكانه ( 1 ) إلا به فواضح ، وأما على فرض الامكان فيرجح عليه منطوق صحيح الحلبي بما رجح به منطوقه على مفهومه من الاعتضاد بدليل الشرطية ، وبكونه منطوقا ، وبأخبار علي بن جعفر ( عليه السلام ) والبزنطي ، وبغير ذلك ، فيكون الحاصل حينئذ ترجيح منطوق كل منهما على مفهوم الآخر ، لأن التعارض بينهما من وجه ، ويرجع إلى أن المبطل أحدهما لا مجموعهما الذي لا يفهم من تعارض أمثالهما ، كما هو واضح بأدنى تأمل . أما لو التفت بوجهه مع بقاء جسده مستقبلا ويمينا وشمالا فالمشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا عدم البطلان به ، بل قد يشعر نسبة الخلاف فيه إلى بعض الحنيفة في المعتبر والتذكرة بالاجماع عليه ، للأصل ومفهوم صحاح زرارة وعلي بن جعفر ( عليه السلام ) والبزنطي وصحيح خرق الثواب وخبر عبد الملك ( 2 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الالتفات في الصلاة أيقطع الصلاة ؟ قال : لا ، وما أحب أن يفعل " المنزل على ذلك بمعارضة ما تقدم لا على الالتفات بالعين لبعده ، كخبر الخضر بن عبد الله ( 3 ) المروي عن ثوب الأعمال ومحاسن البرقي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " إذا قام العبد إلى الصلاة أقبل الله عليه بوجهه ، ولا يزال مقبلا عليه حتى يلتفت ثلاث مرات ، فإذا التفت ثلاث مرات أعرض عنه " وخبر أبي البختري ( 4 ) المروي عن قرب الإسناد عن الصادق عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) " الالتفات في الصلاة اختلاس من الشيطان ، فإياكم والالتفات في الصلاة ، فإن الله تبارك وتعالى يقبل على العبد إذا قام في الصلاة ، فإذا التفت قال الله تبارك وتعالى عمن تلتفت ثلاثا ، فإذا التفت الرابعة أعرض عنه " قيل :

--> ( 1 ) وفي النسخة الأصلية " على عدم فرض إمكانه " والصحيح ما أثبتناه ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 1 - 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 1 - 2